المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٩ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و انحصار سبب الكشف في الذوق، دون-علم البلاغة و توابعها-: لانه قال:
(ان مدرك الاعجاز: هو الذوق ليس الا، و نفس وجه الاعجاز، لا يمكن كشف القناع عنها) .
فبين الحكمين تناقض من وجهين:
احدهما: الحكم بامكان الكشف-في كلام المصنف-، و الحكم بعدم الامكان-في كلام المفتاح-.
و ثانيهما: الحكم بحصر سبب الكشف في هذا العلم، -في كلام المصنف-و الحكم بحصره في الذوق، -في كلام المفتاح-
و لا يذهب عليك: ان بين ظاهر حكمي المفتاح-ايضا-تناقض ظاهر.
حيث حكم اولا: بانحصار سبب الكشف في الذوق.
و معلوم: ان لازمه امكان الكشف.
ثم حكم و صرح: بعدم امكان الكشف.
(قلنا) في رفع التناقض الأول، بحيث يدفع الثاني-ايضا-ضمنا: ان (معنى كلامه) اي: المفتاح، حيث حكم بعدم الامكان، ليس عدم امكان الكشف للمتدبر في القرآن، بل معناه: عدم امكان توصيف ما انكشفه المتدبر لغيره.
و بعبارة اخرى: معنا كلامه: (انه) اي: وجه الاعجاز. (يدرك) بالتدبر في القرآن، اذا لم يكن على القلوب اقفالها.
(و) لكن (لا يمكن) لمن انكشف عنده (وصفه) اي: توصيفه لغيره (كالملاحة) اي: البهجة، و حسن المنظر، فانها-ايضا-مما