المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨١ - الخامس الاتيان بكلام قليل ذي معان جمة
النبات حياء لانه يكون بالمطر ثم اتسعوا فسموا الشحم و السمن حياء لانهما يكونان من النبات و هو الذي أراده الراعى في قوله: و هذا باب واسع المجال طويل الأذيال.
و مثله ابو البقاء على ما حكي قال عند بيان معنى الحقيقة و المجاز ما عبارته: و لفظة الحقيقة مجاز في معناها فانها فعيله ماخوذة من الحق و الحق بحسب اللغة الثابت لانه نقيض الباطل المعدوم و الفعيل المشتق من الحق، إن كان بمعنى الفاعل كان معناه الثابت، و ان كان بمعنى المفعول كان معناه المثبت، نقل من الامر الذي له ثبات الى العقد المطابق للواقع، لانه أولى بالوجود من العقد الغير المطابق، ثم نقل من العقد الى القول المطابق لهذه العلة بعينها، ثم نقل الى المعنى المصطلح، و هو اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب. و التاء الداخلة على الفعيل المشتق من الحق، لنقل اللفظ من الوصفية الى الاسمية الصرفة.
قال: و كذا المجاز مجاز في معناه، فانه مفعل من الجواز بمعنى العبور، و هو حقيقة في الاجسام، و اللفظ عرض يمتنع عليه الانتقال من محل الى آخر، و بناء مفعل مشترك بين المصدر و المكان، لكونه حقيقة فيهما، ثم نقل عن المصدر او المكان الى الفاعل الذي هو الجائز، ثم من الفاعل الى المعنى المصطلح، و هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، يناسب المعنى المصطلح بحسب التخاطب، انتهى فافهم و اغتنم.
[الخامس: الاتيان بكلام قليل ذي معان جمة]
و الخامس من العشرين. ضربا من البديع، الاشارة في غِيضَ اَلْمٰاءُ ،