المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٩ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
المسند اليه، اذا كان الاسناد حقيقيا.
الثالثة: ان (الرحمة) فعلها متعد، و (الصلاة) فعلها قاصر، و لا يحسن تفسير القاصر بالمتعدي (فتأمل) .
الرابعة: انه لو قيل: مكان (صلى عليه) ، (دعا عليه) انعكس المعنى، و حق المترادفين: صحة حلول كل منهما محل الآخر. انتهى.
و نظير قوله، قول بعضهم-حيث قال-: (الصلاة) كلها و ان توهم خلاف معانيها، راجعة الى أصل واحد، فلا تظنها (لفظة اشتراك) و لا (استعارة) و انما معناها (العطف) و يكون محسوسا و معقولا.
و ليعلم ان حملها بالنسبة اليه تعالى على (الرحمة) لا يتأتى على وجه الحقيقة، اذ (الرحمة) حقيقة في (القلب) . . انتهى.
فمن حملها بالنسبة اليه تعالى على (الرحمة) انما اراد معناها الذي يليق به عز شأنه، و هو: افاضة الخير و الاحسان.
و قد ذكر بعض الاصوليين-في الرد على من استدل منهم: على جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى، بقوله تعالى: «إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ . . الآية» على استعمال المشترك في اكثر من معنى: ان سياق الآية لايجاب اقتداء المؤمنين باللّه تعالى و الملائكة في الصلاة على النبي (ص) ، فلا بد من اتحاد معنى الصلاة في الجميع:
لأنه لو قيل: ان اللّه يرحم النبي، و الملائكة يستغفرون له، يا ايها الذين آمنوا ادعوا له.
لكان هذا الكلام في غاية الركاكة.
فعلم: انه لا بد من اتحاد معنى الصلاة، حقيقيا كان المعنى، أم مجازيا.