المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٩٩
على انه (لم يرد: ان مجرد-امدحه-) متنافر، بحيث يكون تنافره علة تامة لكونه (غير فصيح، فان مثله) مما اجتمع فيه بين الحاء، و الهاء- (واقع في التنزيل، نحو: «فَسَبِّحْهُ» و القول باشتمال القرآن على كلام غير فصيح) ، بل على كلمة غير فصيحة من دون معارض: (مما لا يجترى عليه المؤمن، صرح بذلك ابن العميد) ، الذي صحبه-صاحب بن عباد- (و هو) ، اي: ابن العميد (اول) من عاب هذا البيت على-ابي تمام-حيث يحكى: انه ذكر الصاحب، انه انشد هذا البيت بحضرة استاذه ابن العميد، فقال له الاستاذ: هل تعرف فيه شيئا من الهجنة، قال: نعم، مقابلة المدح باللوم، و انما يقابل بالذم و الهجاء، قال الاستاذ: غير هذا اريد، فقال: لا ادري غير ذلك، ف قال الاستاذ، هذا التكرير في امدحه امدحه، مع الجمع بين الحاء و الهاء، و هما من حروف الحلق، خارج عن حد الاعتدال: نافر) -بسبب التكرير- (كل التنافر) ، فاثنى عليه الصاحب.
و اعلم: ان المستفاد من تكرير الاثنين، صيرورتهما اربعة، فيلزم من قول-ابن العميد-: ان يكون «امدحه» اربعة، و ليس كذلك كما ترى، فلذلك قال الشارح: (و لو قال: فان في تكرير امدحه) وحده (ثقلا، لكان اولى) ، لأن تكرير الواحد هو الاثنين، كما في البيت، ثم انه قد علم مما تقدم: ان الفرق بين المثالين، اعني: «ليس قرب» الخ، و «كريم متى امدحه» ان الأول منهما متناه في الثقل، بخلاف الثاني، فانه دون ذلك.
فان قلت: انما ينافي هذا الفرق، قول ابن العميد في المثال