المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٨ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
(بعضهم: انه) اي: (لما) -ايضا- (حرف شرط ك-لو-) و لا فرق بينهما، (الا ان-لو-لانتفاء الثاني) اي: الجزاء (لانتفاء الأول) اي: شرطه، و كلمة (-لما-لثبوت الثاني) اي: الجواب (لثبوت الأول) اي: الجملة الاولى.
و استدل هذا المتوهم على حرفيتها، بقوله تعالى: «فَلَمّٰا قَضَيْنٰا عَلَيْهِ اَلْمَوْتَ مٰا دَلَّهُمْ عَلىٰ مَوْتِهِ. .» الآية.
لأنها: لو كانت اسما، لاحتاجت الى عامل، و لا يمكن ان يكون العامل (قضينا) لانها: عند القائلين باسميتها، ظرف مضاف الى قضينا و المضاف اليه، لا يعمل في المضاف.
و لا يجوز ان يكون العامل فيه (دل) : لأن (ما) النافية لها الصدارة، و ما له الصدارة لا يعمل ما بعده فيما قبله.
و ليس في الآية ما يعمل فيها، غيرهما، و اذا انتفى العامل، انتفت «الاسمية» و ثبتت «الحرفية» اذ لا قائل بثالث فيها-في المقام- لعدم امكان القول بفعليتها.
هذا، و لكن هذا الوجه خطأ (و الوجه) الصحيح (ما تقدم) ، اعنى: كونها (اسما) تستعمل استعمال (اذا) و (اذ) لأنها: ظرف للزمان الماضي، بدليل ما اشرنا اليه انفا.
و قيل: انها بمعنى (حين) فلا يلزمها الاضافة فتامل.
و الجواب عن الآية بوجهين:
الاول: اختيار كون العامل فيها (قضينا) لأنها-عند القائلين باسميتها-: غير مضافة، كما قيل بذلك: في (اذا) .
قال ابن هشام: في ناصب (اذا) مذهبان: