المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٢ - الخامس الاتيان بكلام قليل ذي معان جمة
بانه عبر عن معان كثيرة، لان الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء، و تبلع الارض ما يخرج منها من عيون الماء، فينقص الحاصل على وجه الارض من الماء.
و الاشارة: الاتيان بكلام قليل ذي معان جمة، و هي ايجاز القصر بعينه، لكن ابن ابي الاصبع فرق بينهما، بان دلالة الايجاز مطابقة، و دلالة الاشارة اما تضمن او التزام.
و الظاهر ان مراده دلالة الاشارة، التي ذكرها الاصوليون في باب المنطوق و المفهوم، مثل دلالة الايتين على اقل الحمل.
قال في القوانين: المنطوق اما صريح او غير صريح.
فالاول: هو المعنى المطابقي أو التضمني، ولي في كون التضمن صريحا اشكال، بل هو من الدلالة العقلية التبعية، كما مرت الاشارة اليه في مقدمة الواجب، فالأولى جعله من باب الغير الصريح.
و اما الغير الصريح فهو المدلول الالتزامي و هو على ثلاثة اقسام: المدلول عليه بدلالة الاقتضاء، و المدلول عليه بدلالة التنبيه و الايماء، و المدلول عليه بدلالة الاشارة لانه: إما ان تكون الدلالة مقصودة للمتكلم، اولا.
فاما الاول فهو على قسمين:
الاول: ما يتوقف صدق الكلام عليه، كقوله صلّى اللّه عليه و آله: «رفع عن امتي الخطأ و النسيان» فان المراد رفع المؤاخذة عنها و الا لكذب، او صحته عقلا كقوله تعالى: «وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ» فلو لم يقدر الاهل لما صح الكلام عقلا، او شرعا كقول القائل: «اعتق عبدك