المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٢ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
و لا اعرابها. و الا لكان كل كلام معرب معجزا.
و لا مجرد اسلوبه، و الا لكان الابتداء باسلوب الشعر معجزا-و الاسلوب الطريق-
و لكان هذيان مسيلمة معجزا.
و لأن الاعجاز، يوجد دونه-اي: الاسلوب-في نحو قوله تعالى: «فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ»
و لا بالصرف عن معارضتهم، لان تعجبهم كان من فصاحته، و لأن مسيلمة، و ابن المقفع، و المعري، و غيرهم، قد تعاطوها، فلم يأتوا الا بما تمجه الاسماع، و تنفر الطباع، و يضحك منه فى احوال تركيبه.
و بها، اي: بتلك الأحوال، اعجز البلغاء، و اخرس الفصحاء.
فعلى اعجازه دليل اجمالي، و هو: ان العرب عجزت عنه و هو بلسانها، فغيرها احرى.
و دليل تفصيلي: مقدمته التفكير في خواص تركيبه، و نتيجته العلم بانه تنزيل من المحيط بكل شيء علما.
و قال الاصفهاني-في تفسيره-: اعلم: ان اعجاز القرآن، ذكر من وجهين:
احدهما: اعجاز متعلق بنفسه.
و الثاني: بصرف الناس عن معارضته.
فالاول: اما ان يتعلق بفصاحته و بلاغته، او بمعناه:
اما الاعجاز المتعلق بفصاحته و بلاغته، فلا يتعلق بعنصره الذي هو اللفظ و المعنى، فان ألفاظه ألفاظهم، قال تعالى: «قُرْآناً عَرَبِيًّا بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ» ، و لا بمعانيه: فان كثيرا منها موجود في الكتب المتقدمة قال