المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٧
و بلغ-بالضم-بلاغة، فهو بليغ: اذا كان فصيحا، طلق اللسان. . انتهى.
هذا كله: بالنسبة الى معناها اللغوي، و اما الاصطلاحي، فسيأتي.
قيل: لم يقل في الأصل: «اي: اللغة» اكتفاء: بما ذكر في الفصاحة.
و قيل: لم يقل ذلك، لاتحاد معناها: لغة و اصطلاحا، و ليس بشيء، اما اولا: فلانه خلاف الواقع، اذ المغايرة بين معناها اللغوي و الاصطلاحي، واضحة، سواء اريد بها بلاغة الكلام، او بلاغة المتكلم اذ اوضح عبارة يتوهم منها الاتحاد: كلام القاموس، حيث قال: بلغ الرجل بلاغة: اذا كان يبلغ بعبارته كنه مراده، مع ايجاز بلا اخلال او اطالة بلا املال.
لكن التوهم لا وجه له، لظهور كون ما ذكره اعم من المعنى الاصطلاحي، فتأمل جيدا.
و اما ثانيا: فلانه يلزم-حينئذ-يكون قوله: «تنبىء عن الوصول و الانتهاء» مستدركا، لأن الظاهر: انه لا بداء المناسبة بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي كما هو المرسوم-عندهم-في امثال المقام.
و كيف كان: (يوصف بها) ، اي: بالبلاغة: (الأخيران، اي: الكلام و المتكلم، فقط، دون المفرد) المقابل للكلام، بقرينة المقابلة، و قد تقدم بيانه مفصلا، (يقال: كلام بليغ، و رجل بليغ) .
قيل: الوصف فيه مجاز بحال المتعلق، كزيد منيع مقامه، لكنه و هم، يظهر وجهه: مما نقلناه عن-القاموس-و عن-المصباح-في آخر كلامه.