المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٦
و يكفيك ما في-المصباح-قال: بلغ الصبي بلوغا، من باب -قعد-احتلم و ادرك، و الأصل بلغ الحلم.
و قال ابن القطاع: بلغ بلاغا، فهو بالغ، و الجارية بالغ-ايضا- بغير-هاء-.
قال ابن الأنباري: قالوا جارية بالغ، فاستغنوا بذكر الموصوف و بتأنيثه، عن تأنيث صفته-كما يقال-: امرأة حائض.
قال الأزهري: و كان الشافعي يقول: جارية بالغ، و سمعت العرب تقوله، و قال: امرأة عاشق.
و من هذا التعليل و التمثيل، يفهم: انه لو لم الموصوف، وجب التأنيث دفعا للبس، نحو: مررت ببالغة، و ربما انث مع ذكر الموصوف لأنه الأصل.
قال ابن القوطية: بلغ بلاغا، فهو بالغ، و الجارية بالغة، بلغ الكتاب بلاغا و بلوغا: وصل، و بلغ الثمار: ادركت و نضجت
و قولهم: لزمه ذلك، بالغا ما بلغ: منصوب على الحال، اي: مترقيا الى اعلى نهاياته، من قولهم: بلغت المنزل، اذا وصلته.
و قوله تعالى: «فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ» اي: فاذا شارفن انقضاء العدة و في موضع: «فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاٰ تَعْضُلُوهُنَّ» اي: انقضى أجلهن
و بالغت في كذا: بذلت الجهد في تتبعه، و البلغة: ما يبتلغ به من العيش و لا يفضل.
يقال: تبلغ به، اذا اكتفى به و تجزى، و في هذا: بلاغ، و بلغة، اي: كفاية.
و ابلغه السّلام، و بلغه، -بالألف و التشديد-: اوصله.