المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٣
لغة العرب، لأنها اوسع اللغات، و اكثرها الفاظا، و يجوز ان يكونوا سبقوا الى هذه الألفاظ. انتهى.
فتحصل من اقوال هؤلاء: ان علة الحكم، الذي هو صحة وصف الشيء بما ليس وصفا لجزئه، لم توجد في المقيس عليه، اعني: الكلام العربي، لان العلة، ثبوت كلمة غير عربية في الكلام العربي، ثم توصيفه بالعربية، و لم تثبت تلك العلة.
فقياس الكلام المشتمل على كلمة غير فصيحة، على الكلام المشتمل على كلمة غير عربية، فاسد، و المستند: هو هذه الاقوال.
هذا، و لكن لما كان هذه الأقوال بمكان من الضعف، لما صرح به-الچلبي-من صحة النقل عن فحول الصحابة، كابن عباس. و عن التابعين، و اعاظم اللغويين و النحويين، في-باب غير المنصرف-: بوقوع غير العربي في القرآن، بادر الى التسليم و قال:
(و لو سلم) : وقوع مفرد غير عربي في الكلام العربي-و هو الحق لما سبق و لما يأتي-.
قال في-الاتقان-: ذهب آخرون: الى وقوع مفرد غير عربي في الكلام العربي، و اجابوا عن قوله تعالى: «قُرْآناً عَرَبِيًّا» : بان الكلمات اليسيرة بغير العربية، لا تخرجه عن كونه عربيا، و القصيدة الفارسية، لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية.
و عن قوله تعالى: «ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌّ» : بان المعنى من السياق: أكلام اعجمي، و مخاطب عربي.
و استدلوا: باتفاق النحاة: على ان منع صرف نحو «ابراهيم» للعلمية و العجمة.