المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٨ - المقدمة فى معرفة الفصاحة و البلاغة
و كيف كان: (صار كل منها معهودا) ، حكما او صريحا، (فعرفه) ، اي: كلا منها (بتعريف العهد) .
اي: ادخل على كل واحد من الفنون-لام العهد-الذكرى، و قال: الفن الأول، الفن الثاني، الفن الثالث، كما في قوله تعالى: «أَرْسَلْنٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ اَلرَّسُولَ» .
(بخلاف) لفظ (المقدمة، فانه) اي: الشأن: (لم يقع منه) اي: المصنف: (ذكر لها) ، اي: للمقدمة، صريحا، (و لا) ضمنا، (و اشارة اليها، فلم يكن لتعريفها) -باللام العهدية- (معنى)
لأن اللام العهدية-كما قال ابن هشام-لا بد فيها: من ان يكون مصحوبها معهودا ذكريا، كالآية المتقدمة، او معهودا ذهنيا، نحو قوله تعالى: «إِذْ هُمٰا فِي اَلْغٰارِ» او معهودا حضوريا، نحو: قال هذا الرجل، و لفظ-المقدمة-ليس بشيء من هذه الثلاثة.
(فنكرها) ، لأن الأصل في الاسماء التنكير، كما صرحوا بذلك -في باب غير المنصرف-، و لا مقتضى للعدول عنه الى التعريف.
[المقدمة فى معرفة الفصاحة و البلاغة]
(و قال: مقدمة) ، و لما لم يصح استعمال المفرد، في كلامهم، بل في كل لغة، الا في مورد واحد، يأتي كلام لنا فيه، و لم يتم الكلام الا بجزئين، لفظا او تقديرا، لا بد من ان يقدر هاهنا شيء فالمقدر اما مبتدأ كما اختاره الشارح، (اي: هذه مقدمة) .
او خبر، اي: مقدمة اذكرها، او-فعل-بناء على كونها منصوبة، اي: اذكر لك مقدمة، او-فعل مجهول-بناء على رفعه كالصورتين الأوليتين، اي: تذكر مقدمة.
و الأحسن من هذه التقديرات: ما فيه تقليل الحذف.