المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٣٢
من عدم مأنوسية الاستعمال: عدم مألوفيته عند الأعراب، الذين يستشهد بكلامهم.
و قد تقدم المراد منهم، لأنهم اصل الفصاحة و البلاغة، فالعبرة بعدم ظهور المعنى، و عدم مأنوسية الاستعمال: هؤلاء الذين غربلوا اللغة، مفرداتها، و مركباتها، فاختاروا الحسن منها، و نفوا القبيح منها، فلم يستعملوه.
لا المولدين، و الا لخرج كثير من مركبات اللغة، بل جلها، من الفصاحة، فانها بل مفرداتها: غير ظاهرة المعنى-عند علمائهم- فضلا عن عوامهم.
(فمنه) اى: من أقسام الغرابة، (ما) اى: كلمة (يحتاج في معرفته) ، اي: في معرفة معناه: (الى ان ينقر) .
قال في المصباح-: نقرت الخشبة نقرا: حفرتها، و منه قيل: نقرت عن الأمر، اذا بحثت عنه انتهى.
فقوله: (و يبحث عنه في كتب اللغة المبسوطة) عطف بيان و تفسير، -لينقر-و انما يحتاج هذا القسم الى البحث عنه في الكتب المبسوطة، لعدم تداوله في لغة العرب الخلص، فلا يكتبها من اللغويين، الا من أراد الاستقصاء.
(كتكأكأتم، وافر نقعوا) اي: كنفس الفعلين فقط لظهور معنى الفاعل، و لأن البحث في الكلمة دون الكلام، (في قول عيسى بن عمر النحوي، حين سقط من الحمار، و اجتمع الناس عليه) فقال لهم: (ما لكم تكأكأتم علي كتكأككم على ذي جنة؟ افرنقعوا عنى، كذا ذكره الجوهرى) -في كتابه (الصحاح) في اللغة-.