المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٧ - المقدمة فى معرفة الفصاحة و البلاغة
في هذه المقدمة.
و هذا: هو الحق، لأن ما ذكر فيها انما هو من الرؤوس الثمانية التي كان القدماء قد يذكرونها في صدر كتبهم، و قد لا يذكرون شيئا منها، كما هو الدأب و الديدن عند اكثر المتأخرين، و قد يذكرون بعضا منها كالمصنف في هذا الكتاب.
(و الثاني) من الأمرين، الذين أشكل على البعض: (ما وقع في بعض الكتب: من ان-المقدمة-في بيان: حد العلم، و الغرض منه و موضوعه، زعما منهم) أي البعض: (ان هذا) ، اي: ما دخل عليه لفظة-في-الظرفية، (عين المقدمة) ، فيلزم منه اتحاد الظرف و المظروف.
و اما التكلف: الذي احتاج البعض اليه في التفصي عن الاشكال الحاصل بالأمر الأول، فهو: ان الشروع في مسائل العلوم الثلاثة -على وجه زيادة البصيرة و كماله-يتوقف على ما ذكر في هذه المقدمة لا مطلق الشروع، و قد أشرنا الى هذا التفصى و الدفع آنفا.
و وجه التكلف-في هذا التفصي-: ان الشروع على وجه البصيرة لا يحصل بمجرد ما ذكر في هذه المقدمة، بل قد يحتاج الى أزيد من ذلك، و قد يحصل بأنقص من ذلك، فادعاء: ان الشروع على وجه البصيرة، يتوقف على ما ذكر في هذه المقدمة تكلف، بل تعسف، نشأ من عدم الفرق.
و اما التكلف في التفصي عن الثاني، اي: اتحاد الظرف و المظروف: فيجعل-في-زائدة، نظير قوله تعالى: «وَ قٰالَ اِرْكَبُوا فِيهٰا» .
قال السيوطي: اي: اركبوها، كذا قال ابن هشام.
فمعنى: ما وقع في بعض الكتب: «ان المقدمة بيان: حد العلم