المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٠ - الكلام فى إعجاز القرآن
الكلام، و المراد بالفصاحة ما هو اعم منها و من البلاغة، و اطلاقها على هذا المنى شايع.
و قال بعض المعتزله: إعجازه لاسلوبه الغريب، و نظمه العجيب، المخالف لما عليه كلام في الجطب و الرسائل و الاشعار.
و قال القاضي الباقلاني: و إمام الحرمين، ان وجه الاعجاز هو اجتماع الفصاحة مع الاسلوب المخالف لاساليب كلام العرب من غير استقلال لاحدهما، إذ ربما يدعي أن بعض الخطب و الاشعار، من كلام اعاظم ألبلغاء لا ينحط عن خزالة القرآن انحطاطا بينا قاطعا للاوهام، و ربما يقدر نظم ركيك يضاهي نظم القرآن على ما ورد من ترهات مسيلمة الكذاب: الفيل ما ادراك ما الفيل و ما ادراك ما الفيل له ذنب و ثبل، و خرطوم طويل»
و يذهب النّظّام و كثير من المعتزله و المرتضى من الشيعة، ان اعجازه بالصرفة، و هي: ان اللّه تعالى صرف همم المتحدين عن معارضته مع قدرتهم عليها، و ذلك اما بسلب قدرتهم، او بسلب دواعيهم ، او لشيىء اخر نذكره، و احتجوا ابوجهين:
الاول: انا نقطع بان فصحاء العرب، كانوا قادرين على التكلم بمثل مفردات السور، و مركباتها القيرة، مثل: «رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» و هذا الى الاخر، فيكونون قادرين على الاتيان بمثل السورة:
و الثاني: ان الصحابة عند جمع القرآن، كانوا يتوقفون في بعض السور و الايات الى شهادة الثقات،
(١) قال في الاتقان: اخرج ابن ابي داود من طريق الحسن، ان