المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨ - الثاني مسألة خلط الأفعال
لان اللّه تعالى، بخلق عقيبها العلم الضروري بالصدق، كما اذا قام رجل في مجلس ملك بحضور جماعة، و ادعى انه رسول هذا الملك اليهم، فطالبوه بالحجة.
فقال: هى ان يخالف هذا الملك عادته، و يقوم على سريره ثلاث مرات و يقعده ففعل، فانه يكون تصديقا له، و مفيدا للعلم الضروري لصدقه، من غير ارتياب.
و قال ايضا: و طريق معرفة صدقه، أي صدق النبي في دعوى النبوة ظهور المعجزة على يده، و هو ثبوت ما ليس بمعتاد، او نفي ما هو معتاد ، مع خرق العادة، و مطابقة الدعوى.
قيّد بذلك إحترازا عن الكرامات، فإنها لا تكون مطابقة للدعوى ضرورة عدم الدعوى، لكنه يحرج الارهاص و المعجزة الكاذبة، لكن ينبغي ان يذكر ههنا قيد آخر، و هو عدم المعارضة ليتميز عن السحر و الشعبذة.
و المشهور في تعريف المعجزة، انه امر خارق للعادة. مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة، لكنه ينتقض بما إذا دل على خلاف دعواه، كمن ادعى النبوة، و قال معجزتي ان انطق هذا الحجر فنطق، لكنه قال: انه كاذب.
فالاولى في تعريفهما ان يزاد على المشهور، قولنا: و مطابقة الدعوى.
و اختلفوا في ظهور المعجزة على سبيل الإرهاص، و هو احداث امر خارق للعادة، دالّ على بعثة النبي قبل بعثته، إنه هل يجوز