المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٥ - الثاني مسألة خلط الأفعال
و أفراده، بحيث لا تشذ عنها امورهم الجزئية فضلا عن الكلية، حال كونها أي القوانين (مصونة عن الخطأ، و هو) أي الواضع كذلك (الشارع) .
و اختلف في المراد من الشارع، هل هو اللّه تعالى؟ أو النبي (ص) ، كل في زمانه و أوانه؟ أو كلاهما؟ و المختار عند المحققين هو الاول.
و ذلك لان مقتضى وضع اللفظ بحسب اللغة ان لا يطلق على النبي، لأن معناه جاعل الشرع و واضعه كما هو المتبادر منه عند الاذهان المستقيمة.
قال في المصباح: الشرعة بالكسر الدين، و الشرع و الشريعة مثله مأخوذ من الشريعة، و هي مورد الناس للاستقاء، سميت بذلك لوضوحها و ضهورها، و جمعها شرايع، و شرع اللّه لنا كذا بشرعه، أضهره و اوضحه، انتهى.
فيختص باللّه تعالى، و يدل عليه ايضا قوله تعالى: «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ مٰا وَصّٰى بِهِ نُوحاً» الاية، و قوله تعالى: «لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهٰاجاً» ، فيكون صدقه على النبي على خلاف مقتضى وضعه اللغوي.
و أما القول الثالث: فلم اعثر على دليل عليه.
نعم، يمكن ان يكون نظر القائلين بذلك الى ما ادعي في حق نبينا صلّى اللّه عليه و آله من تفويض الاحكام اليه (ص) ، و لكن فيه كلام له محل اخر.