المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩١ - الحادي عشر حسن النسق
و قول امير المؤمنين عليه السّلام في وصف الدنيا: «غرارة ضرارة، حائلة زائلة، نافذة بائدة، أكالة غوالة» و قوله عليه السّلام في الاستسقاء:
«اللهم سقيا منك محيية، مروية تامة، عامة طيبة، مباركة هنية، مريعة مريئة، زاكيا نبتها، ثامرا فرعها. ناضرا ورقها» .
و مثاله في النظم قوله:
دان بعيد محب مبغض بهج
أعز حلو ممر لين شرس
و ثانيهما: ان يؤتي بكلمات متتاليات، معطوفات متلاحمات، تلاحما سليما مستحسنا، بحيث اذا افردت كل جملة منه قامت بنفسها، و استقل معناها بلفظها، مثل قوله تعالى، الذي نحن بصدد تعداد محسناتها.
و قول امير المؤمنين عليه السّلام:
«أول الدين معرفته، و كمال معرفته التصديق به، و كمال التصديق به توحيده، و كمال توحيده الاخلاص له، و كمال الاخلاص له نفي الصفات عنه، الى آخر هذه الفقرة» .
و من النظم قول أبي الطيب:
سرى النوم عني في سراي الى الذي
صنائعه تسري الى كل نائم
الى مطلق الاسرى و مخترم العدى
و مشكي ذوي الشكوى و رغم المراغم
قال بعض المحققين: في مقام بيان حسن النسق في قوله: يا أرض ابلعي الى اخره، أن جملها معطوفة بعضها على بعض، بواو النسق على الترتيب الذي يقتضيه البلاغة، من الابتداء بالاهم الذي هو انحيار