المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٥ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
و هديرها و ترديدها صوتها تشبيها به، لتكون على نمط واحد، و هو كما يأتي في علم (البديع-في المحسنات اللفظية-) قد يطلق على نفس الكلمة الأخيرة من الفقرة، باعتبار كونها موافقة للكلمة الأخيرة من الفقرة الاخرى، و قد يطلق على توافق آخر الكلمتين من النثر على حرف واحد، و هو في النثر كالقافية في الشعر، و هو لفظ في آخر الأبيات
اما الكلمة برأسها، او الحروف الأخيرة منها، او الحرف الذي يليه حرف الآخر منها.
و (السجع) مبني على سكون حرف الآخر، لأن الغرض من السجع توافق الفواصل، و لا يتم ذلك في كل مقام الا بالوقف و البناء على السكون كقولهم: ما أبعد ما فات، و ما أقرب ما هو آت.
فانه لو اعتبر الحركة لفات السجع، لفتح التاء بلا تنوين في الاول و سكونها مع التنوين في الثاني، و هذا غير جائز في القافية، و لا واف بالغرض منها، اعنى: توافق الفاصلة.
و اذا رأيتهم يخرجون الكلم عن أوضاعها اللغوية لحفظ القافية، مع ان فيه ارتكابا لما يخالف اللغة، نحو: اخذ ما قدم و ما حدث -بكسر الدال-و الأصل الفتح، فما ظنك بهم في ذلك؟
و لا يقال: (في القرآن الاسجاع) تأدبا لأن السجع-كما تقدم-: هدير الحمامة، بل يقال: فيه الفواصل.
فعلى هذا: لا بد من ان يقال: ان (السجع) هو مجموع الكلمة الأخيرة من الفقرة، لا الحرف الأخير-على ما هو المشهور بينهم- فتأمل. اذ لا يقال: (الفاصلة) الا لها.
قال في-المثل السائر-(المسجع) حده: ان يقال: تواطؤ