المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥١٩
الكتاب قال: يا نضر ان امير المؤمنين قد امر لك بخمسين الف درهم فما كان السبب فيه، فأخبرته و لم اكذبه، فقال: الحنت امير المؤمنين فقلت: كلا، و انما لحن هشيم، و كان لحانة، فتبع امير المؤمنين لفظه، و قد تبع ألفاظ الفقهاء، و رواة الآثار، ثم امر لي الفضل بثلاثين الف درهم، فأخذت ثمانين الف درهم بحرف استفيد مني، انتهى.
الحكاية الثانية: قال القالي في اماليه: حدثنا ابو بكر بن الأنباري حدثني ابي، عن احمد بن عبيد، عن الزيادي، عن المطلب بن المطلب بن ابي وداعة، عن جده، قال: رأيت رسول اللّه (ص) و ابا بكر على باب بنى شيبة، فمرّ رجل و هو يقول:
يا ايها الرجل المحول رحله
الا نزلت بآل عبد الدار
هبلتك امك لو نزلت برحلهم
منعوك من عدم و من اقتار
قال: فالتفت رسول اللّه (ص) الى أبي بكر فقال: ا هكذا قال الشاعر؟ قال: لا، و الذي بعثك بالحق، لكنه قال:
يا ايها الرجل المحول رحله
الا نزلت بآل عبد مناف
هبلتك امك لو نزلت برحلهم
منعوك من عدم و من اقراف
الخالطين فقيرهم بغنيهم
حتى يعود فقيرهم كالكاف
و يكللون جفانهم بسديفهم
حتى تغيب الشمس في الرجاف
و الغرض من نقل الحكايتين: اثبات ان بعض رواة العلم يغلطون في الشعر، و لا غرو في ذلك، لأن منهم من يغلط في نقل كلام اللّه المنزل، و اقوال النبي المرسل، و اوصيائه المعصومين من الزيغ و الزلل لأغراض فاسدة معلومة عند اولى الفضل و البصيرة الكمل، اعاذنا اللّه مما يرتكبه اهل البدع و الأهواء الجهل، بالنبي و آله الذين هم خير