المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥١٠
أَنْفُسُهُمْ» «وَ لاٰ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ اِمْرَأَتَكَ» «وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ اَلضّٰالُّونَ» و يجوز النصب، قال-المصنف-: و هو عربي جيد قال-ابن النحاس-: كل ما جاز فيه الاتباع، جاز فيه النصب، على الاستثناء، و لا عكس، انتهى.
و البيت من هذا القبيل، فلذلك قال-الشارح-: والا فالمختار البدل، اي: و ان لا يقدم المستثنى، اعني: مملكا، على المستثنى منه، اعنى: حى، فالمختار البدل، و اعلم: ان الآية الثالثة في كلام السيوطي، ليست على الوجه الذي نقلنا عنه، و لعله سهو من قلم الناسخ، و اصل الآية: و من يقنط من رحمة ربه الا الضالون.
(فهذا التقديم) ، اي: تقديم المستثنى منه، (شايع الاستعمال) فليس فيه ضعف، (لكنه اوجب زيادة في التعقيد) ، لما اشرنا اليه آنفا، و صرح به الشارح: من ان سبب التعقيد، يمكن ان يكون امرا شايع الاستعمال.
و اعلم انه الى هنا كان البحث مبنيا على كون-ما-عاملة على اللغة الحجازية و مثله اسمها، و في الناس خبرها: (و قيل: مثله مبتدأ) غير منسوخ الابتدائية، و كذلك (حي خبره) ، اي: خبر مثله
(و-ما-غير عاملة، على اللغة التميمية) ، لأن ما في لغتهم لا تعمل مطلقا، اي: سواء تقدم الخبر على الاسم، ام لا، كما اشار اليه الشاعر بقوله:
و مهفهف كالبدر قلت له انتسب
فاجاب ما قتل المحب حرام
برفع حرام، فعلم من رفعه حراما: انه تميمى.
(و قيل: بالعكس) ، اي: «مثله» خبر مقدم، و «حي»