المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٦ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و اما-قلى يقلى-بالفتح، فلغة بني عامر، و الفصيح: الكسر في المضارع و اما-بقى يبقى فلغة طي، و الأصل كسر العين في الماضي، فقلبوها فتحة، و اللام الفا، تخفيفا، و هذا قياس مطرد عندهم.
و اما-ركن يركن-فمن تداخل اللغتين، اعني: انه جاء من باب-نصر ينصر-و-علم يعلم-فأخذ الماضي من الأول، و المضارع من الثاني. انتهى.
و للكلام تتمة، يأتي عند قوله: «فنحو: ال و ماء. . الخ» .
فتحصل مما ذكرنا: ان كل ما ثبت انه من القرآن، يحتج به في اثبات القواعد، و ان لم يثبت وروده في استعمال الفصحاء.
قال الشارح-في باب الالتفات-: قد كثر في الواحد من المتكلم لفظ الجمع، تعظيما له، لعدهم المعظم كالجماعة، و لم يجيء ذلك للغائب و المخاطب، فى الكلام القديم، اي: كلام الفصحاء المتقدمين في الجاهلية، و انما هو استعمال المولدين.
فعلق عليه المحشي: بأن المولدين، اي: المتحدثين، -يقال: كلام مولد، اي: محدث-، و في القاموس: المولدة: المتحدثة-من الشعراء لحدوثهم-تمسكوا في ذلك، اي: في استعمال الجمع للغائب و المخاطب، بما وقع في القرآن المجيد من قوله تعالى: «رَبِّ اِرْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً» و قوله تعالى: «أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» اي: اللّه و رسوله، و الجمع للتعظيم.
و قال القاضي-في تفسير قوله تعالى-: «وَ قٰالَتِ اِمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَ لَكَ لاٰ تَقْتُلُوهُ» خطاب بلفظ-الجمع-للتعظيم، الى غير ذلك.