المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١ - الثاني مسألة خلط الأفعال
سلام عليك لتخصصه بنسبته الى المتكلم اذ اصله سلمت سلاما عليك فحذف الفعل و عدل الى الرفع لقصد الدوام و الاستمرار فكانه قال: سلامي اي سلام من قبلي عليك انتهى فكذلك تقول في المقام ان القول بكون اللام في الحمد للجنس دون الاستغراق مبني (على ان الحمد من المصادر السادة مسد الافعال و اصله) حمدت اللّه با (النصب) فحذف الفعل و عدل الى الرفع (و العدول الى الرفع للدلالة على الدوام و الثبات) و حينئذ نقول ان (الفعل) ماضيا كان او غيره (انما يدل على الحقيقة) اى الماهية (دون الاستغراق) كما بين في الاصول فانا نقطع بان المرة و التكرار من صفات الفعل اعنى المصدر كالقليل و الكثير لانك تقول اضرب ضربا قليلا او كثيرا او مكررا او غير مكرر فتقيده بالصفات المختلفة و من المعلوم ان الموصوف بالصفات المتقابلة لا دلالة له على خصوصية شيىء منها.
(ان قلت) هذا يدل على عدم دلالة المادة اي المصدر على شيىء من الصفات فلم لا يدل عليها الهيئة العارضة عليها.
قلنا مدلول كل واحدة من الهيئات معلوم بمقتضى حكم التبادر و هو غير ما ادعى من الصفات فاذا كان الفعل غير دال على الاستغراق و نحوه من الصفات (فكذا ا ما ) اى المصدر الذى (ينوب منابه) اي الفعل لعدم جواز زيادة النائب عن المنوب عنه في الدلالة و ان جاز قصوره عنه فان قلت سياتي في اوائل باب متعلقات الفعل نقلا عن السكاكي ما حاصله ان الفعل قد يفيد الاستغراق فلم لا يجوز ان يكون الفعل الذي ناب عنه المصدر من ذلك القبيل.
قلت: قد ذكر في ذلك المبحث ان ذلك في الفعل المنزل منزلة اللازم بان لا يعتبر تعلقه بمفعول مذكور و لا مقدر و المقام ليس من ذلك القبيل اذ