المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠ - الثاني مسألة خلط الأفعال
عليها فليراجع و انت بعد ما صرت على بصيرة مما ذكرنا من مذهب الكشاف و المعتزلة في خلق الافعال و من انه لا فرق بين القول بكون اللام في الحمد للجنس و بين القول بكونها فيه للاستغراق في ان كل واحد من القولين مناف بظاهره لمذهب الاعتزال اذ المستفاد من كل واحد منهما اختصاص جميع افراد الحمد باللّه تعالى المستلزم لكون جميع الافعال الحسنة الصادرة من العباد المستحقة للحمد مخلوقة للّه و صادرة منه اذ لا يحمد على الفعل بل لا يستحقه الا فاعله و غاية ما يتصور هنا من الفرق ان منافاة القول بالجنس عرضية و بالواسطة اذ منافاة اختصاص الجنس اللازم من القول بان في تقديم الحمد دلالة على الاختصاص بواسطة استلزامه لاختصاص الافراد و منافاة القول بالاستغراق ذاتية لكن هذا القدر من الفرق لا يصحح اختيار الاول دون الثاني مع كون كل واحد منها منافيا للمذهب بحسب الظاهر (و بهذا) اى بتصريح صاحب الكشاف بان في تقديم الحمد ايضا دلالة على الاختصاص (يظهر ان ما ذهب اليه) صاحب الكشاف (من ان اللام في الحمد لتعريف الجنس دون الاستغراق) ليس من باب اثبات اللغة و تفسير معاني الالفاظ بالراي مراعيا فيه المذهب (كما توهمه كثير من الناس) الناظرين الى كلامه المصرح فيه بان اللام في الحمد للجنس دون الاستغراق و ذلك لان نفيه لكون اللام للاستغراق ليس (مبنيا على) المذهب و على (ان افعال العباد عندهم) اى المعتزلة (ليست مخلوقة للّه فلا يكون) على هذا المذهب المعتزلة (جميع المحامد راجعة اليه) حتى يستشكل عليه بانه لا دخل للمذهب في اثبات اللغة و تفسير الالفاظ بل القول بالجنسية مبنى على ما ذكره النحويون في باب مسوغات الابتداء بالنكرة من ان من المسوغات تخصص المبتدء بنسبته الى المتكلم قال الجامى و مثل قولك