المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٨ - العشرين الجناس الناقص
الثاني، أكثر و ازيد من العاملين بما سنا.
و لعله الى ذلك يشير قوله تعالى: «اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ» .
و منها: ما ذكره (ابو حيان) من ان نفي التفضيل، لا يستلزم نفي المساوات، فيمكن ان يكون كل منهم مساويا للآخر في الاظلمية فيصير المعنى: لا احد أظلم ممن افترى، و من منع، و من ذكر بآيات ربه فأعرض عنها الى غير ذلك.
و هذا مبني على ما يأتي عند قوله: «و لم ابالغ في اختصار لفظه من ان الشيخ عبد القاهر، ذكر في-دلائل الاعجاز-: ان من حكم النفي او ما هو في معناه؛ كالاستفهام الانكاري في هذه الآيات، اذا دخل على كلام فيه تقييد على وجه ما: كالأفضلية و الزيادة في هذه الآيات، ان يتوجه ذلك النفي الى ذلك التقييد، و ان يقع له خصوصا» .
و اما الثامنتان: فلان كلمة (لا) في الاولى مزيدة للتأكيد، كما صرح به المفسرون. في زيادة كلمة (لا) في امثال المقام كلام، راجع كلام ابن هشام.
و اما التاسعتان: فلان المراد من الخلق في غير الآية الاولى-: هو الجعل و الاختراع الصوري، و ليس المراد الخلق الحقيقي، بعد ان قام الدليل العقلى على عدم الشريك للّه في الخلق و غيره.
و اما العاشرتان: فلان المراد في الآية الثانية، القضية التعليقية، بمعنى: انه لو امكن نفاد الكلمات، لنفد البحر قبل نفاده.
او يقال: ليس المقصود الا بيان سرعة نفاد البحر، للاشارة الى عدم تناهي الكلمات، كما يقال-لمن اريد تعجيله في المجيء-: جئني قبل ان اقوم من مقامي. و ليس المراد القيام و عدم القيام اصلا.