المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٤
من جهرما، و لا يتهيأ النطق بها الا كذلك.
و الجهر: رفع الصوت، و انما تكون مجهورة: لأن اللافظ يشبع: الاعتماد في مخرجه، فمن اشباع الاعتماد: يحصل ارتفاع الصوت، و يعرف ذلك: من التلفظ-بالقاف-مكررا بالحركة.
نحو: ققق-بالحركات الثلاث-من دون الاشباع، او قاقاقا او قوقوقو، او قي قي قي، بالاشباع.
و المهموسة، عشرة احرف، و هى: حروف «ستشخثك حصفه» -بالهاء-، و معنى الكلام: ستشحذ عليك هذه المرأة، التي اسمها حصفة، و الشخث و الشحذ: الالحاح في المسألة، و لذلك يقال للمتكدى: شخاث و شحاذ.
و انما سميت هذه الحروف «مهموسة» : لأنه يتهيأ لك ان تنطق بها، و تسمع منك خفيا، و الهمس: الاخفاء، و يعرف ذلك: من التلفظ-بالكاف-مكررا بالحركة، نحو: «ككك» -بالحركات الثلاث-من دون اشباع، او مع الاشباع، نحو: «كاكاكا» و «كوكوكو» و «كيكيكي» .
و اذا عرفت التفاوت بين-القاف-و-الكاف-مع كونهما متقاربي المخرج، فمعرفته بين المتباعدين: أظهر، و أسهل.
و قيل: المجهورة: يخرج اصواتها من الصدر، و المهموسة: يخرج اصواتها، من مخارجها في الفم، و ذلك مما يرخى الصوت، فيخرج الصوت من الفم ضعيفا.
و منها: تقسيمها: الى «الشديدة» و «الرخوة» و «ما بينهما» .
و يعنى-بالشديدة-: ما ادا اسكنته و نطقت به، لم يجر الصوت