المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٤٧
الغرابة بالمعنى المساوي للوحشية، بمعنى غير ما ذكره مخلا بالفصاحة، و (هذا) : اي المعنى المراد بالوحشية، غير ما ذكره المعترض المساوي للغرابة، (-ايضا-اصطلاح مذكور في كتبهم. حيث قالوا: الوحشي) يائه للتأكيد، كالياء في دواري، في قوله:
اطربا و انت قنسري
و الدهر بالانسان دوارى
او للنسبة، لأنه (منسوب الى الوحش، الذي يسكن القفار) ، او لا هذا و لا ذاك، بل زيدت على غير قياس، قال في-المصباح-: الوحش: ما لا يستأنس من دواب البر، و جمعه: وحوش، و كل شيء يستوحش عن الناس، فهو وحش، و وحشي. كان للتوكيد، كما في قوله
(و الدهر بالانسان دوارى) .
اي: كثير الدوران بالانسان، الى حالات مختلفة.
و قال الفارابي: الوحش جمع: وحشي، منه الوحشة بين الناس و هي: الانقطاع، و بعد القلوب عن المودات.
و يقال: اذا اقبل الليل، استأنس كل وحشى، و استوحش كل انسى، و أوحش المكان، و توحش: خلا من الانس، و حمار وحشي بالوصف و بالاضافة، و الوحشي من كل دابة: الجانب الايمن.
قال الشاعر:
فمالت على شق وحشيها
و قد ريع جانبها الأيسر
قال الأزهري: قال ائمة العربية: الوحشي من جميع الحيوان غير الانسان، الجانب الايمن، و هو الذي لا يركب منه الراكب، و لا يحلب منه الحالب، و الانسي: الجانب الآخر، و هو الايسر، و روى