المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٩
ازالت الثقل الحاصل من توسط-الشين-بين ما ذكر فتأمل.
ثم اعلم: انه زعم قوم آخرون، منهم «الخليل» على ما حكى عنه-الباقلاني-في «اعجاز القرآن» في الفصل الذي يذكر: وجوها من البلاغة.
ان الضابط المعول عليه في التنافر: بعد مخارج الحروف و قربها، فاذا بعدت فالنطق بها كالطفرة، و اذا قربت كان النطق بها كالمشى في القيد.
و زعم آخرون، منهم-الخفاجي-على ما حكى عنه-الموصلي-: ان الضابط بعد المخارج فقط، بناء على ما يظهر من آخر المقالة الآتية.
قال-في المقالة الاولى، في الصناعة اللفظية-: قد ذكر ابن سنان الخفاجي، ما يتعلق باللفظة الواحدة من الأوصاف، و قسمها الى عدة اقسام
كتباعد مخارج الحروف، و ان تكون الكلمة جارية على العرف العربي، غير شاذة، و ان تكون مصغرة في موضع: يعبر به عن شيء لطيف او خفي، او ما جرى مجراه، و ان لا تكون مبتذلة بين العامة، و غير ذلك من الأوصاف، و في الذي ذكره مالا حاجة اليه.
اما تباعد المخارج: فان معظم اللغة العربية دائر عليه، لأن الواضع قسمها في وضعه: ثلاثة اقسام: ثلاثيا، و رباعيا، و خماسيا.
و الثلاثي من الألفاظ: هو الأكثر، و لا يوجد فيه: ما يكره استعماله الا الشاذ النادر.
و اما الرباعى: فانه وسط بين الثلاثي و الخماسي، في الكثرة عدد او استعمالا.
و اما الخماسي: فانه الأقل، و لا يوجد فيه ما يستعمل الا الشاذ النادر و على هذا التقدير: فان اكثر اللغة مستعمل على غير مكروه،