المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٧ - الثالث الطباق
و مثاله في النظم قول هدية بن الحشرم:
فإن تقتلوني في الحديد فانني
قتلت اخاكم مطلقا لم يقيد
أي أن تقتلوني مقيدا، و هو ضد المطلق، فطابق بينهما في المعنى.
الرابع: طباق السلب، و هو الجمع بين فعلي مصدر واحد احدهما مثبت و الاخر منفي، او احدهما أمر و الاخر نهي.
فالاول: ، كقوله تعالى «قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ» .
و قول امير المؤمنين عليه السّلام: «يغار عليكم و لا تغيرون، و تغزون و لا تغزون» ، و قال أيضا: «تكادون و لا تكيدون» .
و من النظم قول بعضهم:
خلقوا او ما خلقوا لمكرمة
فكانهم خلقوا و ما خلقوا
رزقوا و ما رزقوا سماح يد
فكانهم رزقوا و ما رزقوا
و الثاني: نحو قوله تعالى «فَلاٰ تَخْشَوُا اَلنّٰاسَ وَ اِخْشَوْنِ» .
و قول امير المؤمنين عليه السّلام: «فكونوا من ابناء الآخرة و لا تكونوا من ابناء الدنيا» .
الخامس: الطباق الخفي، و هو الجمع بين معنيين احدهما بما يقابل الاخر نوع تعلق مثل السببية و اللزوم، نحو قوله تعالى: «أَشِدّٰاءُ عَلَى اَلْكُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ» ، فان الرحمة و ان لم تكن مقابلة للشدة لكنها مسببة عن اللين الذي هو ضد الشدة. و قوله ايضا:
«جَعَلَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ» فان ابتغاء الفضل و ان لم يكن مقابلا للسكون، لكنه يستلزم الحركة المضادة