المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٨ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
لكن، لا يساعد عليه قوله: (كصاحب و أصحاب) فتأمل.
و للصاحب جمعان آخران: هما (صحب) -بفتح الأول و سكون الثاني-: كسفر، كما يأتي-انشاء اللّه-في اوائل الباب الثاني و (صحابة) .
قال في (المصباح) ، صحبته أصحبه صحبة، فانا صاحب، و الجمع صحب، و أصحاب، و صحابة، و من قال: (صاحب، و صحبة) فهو مثل (فاره) و (فرهة) انتهى.
و الظاهر من هذا التشبيه: ان صحبة-ايضا-جمع له، لأن فرهة-بفتح الأول و الثاني-جمع: فاره.
هذا، و لكن الظاهر: ان الصحابة في الاصل مصدر، يقال: صحبه صحبة و صحابة، اطلق على أصحاب خير الأنام (ص) ، و لكنها أخص من الأصحاب، لأنها لغلبة استعمالها في أصحاب الرسول (ص) ، صارت كالعلم لهم.
و لهذا نسب الصحابي اليها بخلاف الأصحاب، فيصدق بأي أصحاب كانوا.
ثم المختار عند أهل الحديث: ان (الصحابي) كل مسلم رأى الرسول (ص) . و قيل: و طالت صحبته، و قيل: و روى عنه.
و الظاهر: ان مراد المصنف هنا، كل مسلم مميز، صحب النبي (ص) و لو ساعة.
و كان أصحابه (ص) -عند وفاته (ص) -: مائة الف و اربعة عشر الف كلهم اهل رواية عنه (ص) .
و في قول المصنف (الاطهار) : التلميح لقوله تعالى: «إِنَّمٰا يُرِيدُ