المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٩ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»
كما ان في قوله: (و صحابته الأخيار) التلميح لقوله تعالى: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ» بناء على ان الخطاب خطاب مشافهة لا يشمل المعدومين في زمن الخطاب، كما ذكرنا سابقا، و لقوله (ص) : خيركم قرني.
و قد تبين بما قلناه: من التلميح للآيتين و الحديث، وجه تخصيص (الآل) بالوصف بالأطهار، و تخصيص (الأصحاب) بالوصف بالاخيار.
و هو (جمع خير بالتشديد) صفة مشبهة، لا بالتخفيف، لما في القاموس: من ان المخففة في الجمال و الميم و المشدد في الدين و الصلاح.
و قريب من ذلك: ما في (المصباح) قال: و امرأة خيرة-بالتشديد و التخفيف-اي: فاضلة في الجمال و الخلق، و رجل خير-بالتشديد- اي: ذو خير، و قوم اخيار، قيل: انما قيد (بالتشديد) احترازا عن (خير) المخفف من اخير، فانه لا يثنى و لا يجمع في مثل المقام، كما ثبت في النحو هذا الكلام، فتأمل جيدا.
(اما بعد) هذا اللفظ-ايضا-يسمى عندهم (فصل الخطاب) قال الشارح-في علم البديع، فى أواخر بحث حسن التخلص-:
قيل: هو اي: قولهم-بعد حمد اللّه-: اما بعد، فصل الخطاب قال ابن الأثير: و الذي اجمع عليه المحققون من علماء البيان، ان (فصل الخطاب) هو: (اما بعد) لأن المتكلم يفتتح كلامه في كل أمر ذي شأن، بذكر اللّه تعالى و بتحميده، فاذا أراد ان يخرج منه الى الغرض المسوق اليه، فصل بينه و بين ذكر اللّه بقوله: اما بعد، انتهى.