المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٦ - العشرين الجناس الناقص
جائر، و رعية مغفلين، و ناصح فاهم غيور، لكان لها مقام في الخياليات و هذا كاتب (انجيل لوقا) لما كتب من مخيلته توبة المجدلية على يد المسيح، تحذلق في تحسينها جهد خياله، و لكنه جاء بها شوهاء سمجت الفاظها بسماجة معانيها. حيث اجترأ بها على مقام المسيح و دنس بها قدس التوبة و التائب، انظر في سابع (لوقا) عدد (٣٧) الى (٤٩)
و هذا كاتب (انجيل يوحنا) لما اراد ان يصور محبة المسيح لتلميذه (يوحنا بن زبدي) ذكر لذلك حالة يجل عن شناعتها سائر المؤمنين فضلا عن رسول اللّه و تلميذه، فتلوثت ألفاظها بقبح معانيها، انظر في ثالث عشر (يوحنا) عدد (٢٢) الى (٢٦) .
و لو ذكرت هاتان القصتان لاناس مجهولين، في رومان يمثل غرام فلسطين، لكان لها حظ في خياليات الغرام، ورقة الغزل، و قد تركنا من نحو ذلك في العهدين امثالا كثيرة.
و قال-سلمه اللّه ايضا-: و الموانع من كون العهدين كتب وحي و الهام، امور كثيرة:
منها: ما وجدناه فيها من اسناد القبايح و الشرور الى اللّه تبارك و تعالى و الى الأنبياء عليهم السّلام، الممتنع ذلك في حقهم بحكم العقل القطعي.
فمنها: ما في ثالث التكوين، من خوف اللّه تعالى من آدم (ع) : ان يأكل من شجرة الحياة، لأنه صار مثل اللّه في معرفة الخير و الشر، عدد (٢٢) .
و منها: مصارعة يعقوب مع اللّه تبارك و تعالى، حتى انه لم يقدر على يعقوب، فطلب منه ان يطلقه فلم يطلقه حتى باركه، انظر في الثاني و الثلاثين من التكوين: عدد (٢٤) الى (٣١) .