المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨٣
في الكلام فعلى صفة، و انما هو من بناء الاسماء، كالشعرى، قال -الجوهري-: و حكى ابو حاتم، عن ابي زيد، انه سمع بعض العرب قهمز ضيزى، انتهى.
قال في-شرح النظام-و لا تقلب-ياء فعلى: -واوا-في الصفة لكن تكسر ما قبلها، فتسلم-الياء-نحو: مشية حيكى، اذا كان فيها حيكان، اي: تبختر، و قسمة ضيزى، اذا كان فيها ضيز، اي: جور، و هذان وصفان مطلقا، اذ لا يلزمهما الاستعمال-بالألف و اللام-حينما يوصف بهما، و اصلهما: حيكى، و ضيزى-بالضم- ابدلت الضمة كسرة، فسلمت-الياء-و انما حكموا: بان اصلهما الضم، لأن فعلى-بالكسر-عزيز في الصفات، انتهى.
(و دسر) -بضم الأول و الثاني-في قوله تعالى: «ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ» جمع دسار، ككتب، و كتاب، و هي: خيوط يشد بها ألواح السفينة، و قيل: هي المسامير، واحدها دسار، و اصل الدسر: الدفع بالشدة، و انّما سميت المسامير دسرا لأنه يدفع بها منافذ السفينة (و نحو ذلك) من الألفاظ الغريبة المنفورة، (و فيه) ، اى: في الوجه الرابع (-ايضا-بحث، لأنه) و ان سلمنا كون «ضِيزىٰ و دُسُرٍ» مما فيه الكراهة في السمع، و سلمنا: ان الكراهة في السمع سبب للاخلال بالفصاحة، لكنه (قد يعرض لأسباب الاخلال بالفصاحة ما يمنع السببية، فيصير اللفظ) المكروه غير الفصيح: (فصيحا، فان مفردات الألفاظ تتفاوت باختلاف المقامات-كما سيجىء في الخاتمة-) قبل اسطر من آخر الكتاب، من قوله: «فان لكل مقام مقالا، لا يحسن فيه غيره، و لا يقوم مقامه» انتهى.