المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٢ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
(و اثبات الاستار) التي هي من لوازم المشبه به، اعني: الاشياء المحتجبة، (لها) .
اي: لوجوه الاعجاز، حتى يدل على ذلك: التشبيه المضمر في النفس، يسمى في الاصطلاح:
(استعارة تخييلية) ، كما قال في ذلك الفصل:
و يدل عليه، اي: على ذلك التشبيه المضمر في النفس، بان يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به، من غير ان يكون هناك: امر متحقق حسا او عقلا، يجري عليه اسم ذلك الأمر، فيسمى التشبيه المضمر في النفس: (استعارة بالكناية) او مكنيا عنها.
اما الكناية: فلانه لم يصرح به، بل انما دل عليه بذكر خواصه و لوازمه.
و اما الاستعارة: فمجرد تسمية، خالية عن المناسبة، و يسمى- اثبات ذلك الامر المختص بالمشبه به للمشبه-: (استعارة تخييلية) لأنه قد استعير للمشبه ذلك الأمر الذي يخص المشبه به، و به يكون كماله، او قوامه في وجه الشبه، ليخيل انه من جنس المشبه به.
ثم ذلك الأمر المختص بالمشبه به، المثبت للمشبه، على ضربين: احدهما: ما لا يكمل وجه الشبه في المشبه به بدونه.
و الثاني: ما به يكون قوام وجه الشبه في المشبه به.
فاشار الى الأول بقوله: كما في قول ابى ذويب الهذلى:
و اذا المنية انشبت اظفارها
الفيت كل تميمة لا تنفع
و التميمة: الحررة، التي تجعل معاذة، يعني: اذا علق الموت مخلبه في شيء ليذهب به، بطلت عنده الجيل.