المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١ - القول فى الحمد و الشكر
و الاراكان أيضا.
فالحمد اللغوي أعم مطلقا من الشكر اللغوي، و الحمد العرفي أعم من وجه من الشكر العرفي. و المشهور كما في شرح المطالع و حاشيته هو العموم و الخصوص من وجه بين اللغويين بجعل الشكر اللغوي هو الفعل المنبىء، و العموم مطلقا بين العرفيين لكونهما عامين للموارد كلها، حيث لا عبرة بمجرد القول بدون مطابقة الاعتقاد و العمل، و كون الحمد بازاء النعمة مطلقا و تخصيص الشكر بالنعمة الواصلة الى الشاكر.
و التحقيق ما ذكرنا أما الاول فلانه هو المطابق، لما صرح أئمة اللغة. و اما الثاني فلان المعتبر في الحمد هو عدم مخالفة الاعتقاد و العمل لما يصدر من اللسان، فكل منهما شرط لكون ما من اللسان حمدا، و ليس بفرد له و لا بجزء منه. و أما في الشكر فكل منهما، على ما ذكرنا، فرد منه و هو الأشهر.
و قد يعرف بصرف العبد جميع ما أعطاه اللّه من السمع و البصر و غيرهما، إلى ما أعطاه لاجله، كصرف النظر إلى مطالعة مصنوعاته، و السمع إلى إستماع ما ينبىء عن مرضاته. و الاجتناب عن صرف ذلك في منهياته. و حينئذ يكون كل منهما جزء منه. و كذا تخصيص الشكر بالنعمة الواصلة إلى الشاكر» انتهى.
(و) أما (اللّه) ففيه أقوال مرجعها الى قولين:
الأول: انه جامد غير مشتق من شيىء، بل هو (اسم) لا وصف و لا كنية و لا لقب، علم شخصي لا جنسي، كلي منحصر في فرد، (للذات الواجب الوجود) لذاته المعين في الخارج، فانه-أي كون وجوب الوجود لذاته-المتبادر عند الاطلاق،