المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٥
و انما قلنا: «فى الجملة» لأن بلاغة الكلام-كما يأتي تعريفها عن قريب-: لا تتوقف على فصاحة المتكلم، بل على فصاحة الكلام و المفرد.
و كذلك: بلاغة المتكلم، لا تتوقف على فصاحة المتكلم مفهوما، بل على فصاحة الكلام و المفرد، اذ لم تؤخذ الملكة، التي هى: -الفصاحة-في المتكلم-على ما يأتي بيانه عن قريب-لا في بلاغة المتكلم، بل و لا في بلاغة الكلام
نعم، تتوقف على تلك الملكة: بلاغة المتكلم، بحسب الوجود، اذ لا يقتدر: على تأليف كلام بليغ، الا من يقدر بتلك الملكة: على تأليف كلام فصيح.
و الحاصل: ان معرفة البلاغة مفهوما، متوقفة على معرفة الفصاحة مفهوما.
(لكونها) ، اي: الفصاحة: (مأخوذة في تعريف البلاغة)
و لما كانت كذلك: (وجب تقديمها) ، اي: معرفة الفصاحة، على: معرفة البلاغة.
(و لهذا) الوجه، الذي ذكر: في وجوب تقديم معرفة الفصاحة. (بعينه: وجب تقديم) معرفة: (فصاحة المفرد ، على) معرفة: (فصاحة الكلام) .
و ليعلم: ان توقف فصاحة الكلام، على فصاحة المفرد، بلا واسطة، بخلاف فصاحة المتكلم، فان توقفها عليها، بواسطة أخذ-فصاحة الكلام-المتوقف عليها، في فصاحته، و المتوقف على المتوقف على الشيء متوقف على ذلك الشيء، فليتدبر.
و-الفاء-في قوله: (فالفصاحة) ، تسمى: فصيحة-بالصاد المهملة-، و قد تسمى: فضيحة-بالضاد المعجمة-.