المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٢ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
او متعلق بتصب، فمعناها التبعيض.
و المعنى: اي شيء تصب في افق من البوارق تشم.
و قال بعضهم: (مهما) ظرف زمان، و المعنى: اي: وقت تصب بارقا من افق، فقلب الكلام (او في افق بارقا) فزاد (من) و استعمل افقا ظرفا، انتهى.
و سيأتي ان (مهما) لا تستعمل ظرفا، و هي بسيطة لا مركبة من (مه) و (ما) الشرطية، و لا من (ما) الشرطية و (ما) الزائدة، ثم ابدلت الهاء من الألف الاولى رفعا للتكرار، خلافا لزاعمي ذلك، و وقعت-ايضا-موقع (فعل) اي: تكن الذي (هو) فعل (الشرط) فوقعت موقع شيئين.
(و تضمنت معناهما) ليس المراد من التضمين معناه المعروف اي: دخول معنى شيء في شيء على ما بيناه في المكررات، في باب حروف الجر، بل المراد منه المعنى الأخير الذي ذكرناه هناك.
و الى هذا اشار ابن هشام، حيث قال-نقلا عن الزمخشري-: فائدة، (اما) في الكلام: ان تعطيه فضل توكيد، تقول: زيد ذاهب، فاذا قصدت توكيد ذلك، و انه لا محالة ذاهب، و انه بصدد الذهاب، و انه منه على عزيمة، قلت لا اما زيد فذاهب.
و لذلك قال سيبويه-في تفسيره-مهما يكن من شيء فزيد ذاهب، فهذا التفسير مدل بفائدتين: بيان كونه تأكيدا، و انه في معنى الشرط، (فلتضمنها معنى الشرط) الذي في مهما، (لزمتها الفاء اللازمة للشرط غالبا) و هو فيما كان الجزاء مما امتنع جعله شرطا، كما قال في الألفية: