المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٣ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
و اقرن بفاحتما جوابا لو جعل
شرطا لأن او غيرها لم ينجعل
(و لتضمنها معنى الابتداء) الذي في (مهما) على ما قدمناه.
(لزمها لصوق الاسم اللازم للمبتدأ) بها، اي: اسم كان هذا او غيره.
و ذلك: لما ذكر في (النحو) من ان الابتدائية من مختصات الاسم كما قال في الألفية:
بالجر و التنوين و الندا و أل
و مسند للاسم تمييز حصل
حاصله: ان يقع بعدها اسم متصل بها، للفصل بينها و بين الفاء كراهة اتصال أداتي الشرط و الجزء، كما ذكرناه في المكررات، في بحث (اما) ، و لتحقق ما هو المتعارف عندهم، من ان حيز ما وجب حذفه، ينبغي ان يشتغل بشيء آخر، قائم مقام المحذوف، و ذلك احد امور ستة، ذكرها ابن هشام:
الأول: المبتدأ نحو: «أَمَّا اَلسَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ» و «أَمَّا اَلْغُلاٰمُ» و «أَمَّا اَلْجِدٰارُ» الآيات:
الثاني: الخبر، نحو: اما في الدار فزيد، و زعم الصفار: ان الفصل به قليل.
الثالث: جملة شرطية، نحو. «فَأَمّٰا إِنْ كٰانَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ.»
الرابع: اسم منصوب لفظا او محلا بالجواب، فحو: «فَأَمَّا اَلْيَتِيمَ»
الخامس: اسم كذلك معمول لمحذوف، يفسره ما بعد الفاء، نحو: اما زيدا فاضربه.
السادس: ظرف معمول (لاما) لما فيها من معنى الفعل الذي نابت عنه، او للفعل المحذوف، نحو: اما اليوم فاني ذاهب، و اما في الدار