المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٦ - العشرين الجناس الناقص
و كما في قوله تعالى: «هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ وَ جَعَلَ مِنْهٰا زَوْجَهٰا وَ بَدَأَ خَلْقَ اَلْإِنْسٰانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلاٰلَةٍ مِنْ مٰاءٍ مَهِينٍ * ثُمَّ سَوّٰاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* ثُمَّ آتَيْنٰا مُوسَى اَلْكِتٰابَ» .
قال ابن هشام: قد يكون (ثم) لترتيب الاخبار، لا لترتيب الحكم و انه يقال: بلغني ما صنعت اليوم ثم ما صنعت امس أعجب، اي: ثم اخبرك ان الذي صنعته امس اعجب.
و منها: ان المراد تفاوت ما بين الخلقتين لا التراخي في الزمان، قال ابن هشام-في آية خلقة آدم (ع) -:
ان خلق حواء من آدم (ع) لما لم تجر عادة بمثله، جيء ب(ثم) ايذانا بترتبه و تراخيه في الاعجاب، و ظهور القدرة لا لترتيب الزمان و تراخيه.
و منها: ان خلق: بمعنى قدر.
و اما الرابعتان: فلما قيل: من ان المراد من البصر، البصر الباطني، اي: العلم و المعرفة، المعبر عنه (بالبصيرة) و يؤيده قوله تعالى: «فَكَشَفْنٰا عَنْكَ غِطٰاءَكَ» فتدبر.
اما الخامستان: فلان الطمأنينة انما تكون بانشراح الصدر بنور التوحيد، و الوجل يكون عند خوف الزيغ و الذهاب عن الهدى.
و قد جمع بينهما في قوله تعالى: «تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلىٰ ذِكْرِ اَللّٰهِ» .
كذا قيل، و الاولى ان يقال؛
ان الخشية من اللّه من ثمرات معرفته، و علاماتها، فكل من هو