المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٤ - العشرين الجناس الناقص
ان الشمس في الفلك الرابع، و هي اكبر من كرة الأرض بمراتب، فكيف تغرب في العين؟ ! و هل يتكلم بمثل هذا الكلام ادنى جاهل؟ تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا.
و العجب: ان المورد من اهل الكتاب، او من أنس بمشربهم، و لم ير في كتاب (كمار) الذي هو من الكتب المعتبرة لبني اسرائيل في قصة ذي القرنين، عبارات أعجب مما حكم بكونه خاليا عن المحصل، عاريا عن المعنى.
فقد ذكر فيه ما معناه: ان (اسكندر) بعد ان سار على وجه الأرض، وصل الى باب الجنة، و صاح و دق الباب، و أراد الدخول في الجنة، فقيل له: لا يتيسر هذا في زمان الحياة، فطلب منهم شيئا فأعطوه حلقة عين انسان.
و هم يؤولون أمثال هذه الكلمات، و يحملون آيات القرآن على الاهمال و من لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور.
و اما الجواب الرابع: فهو انه لا تناقض في الآيات التي توهم فيها التناقض اصلا.
و اما الآيتان الأوليان: فلان المشركين لما رأوا يوم القيامة: ان اللّه تعالى يغفر لأهل الاسلام، و لا يغفر للمشركين، انكروا الشرك رجاء ان يغفر لهم، فقالوا:
«وَ اَللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ» .
فحينئذ «نَخْتِمُ اللّه عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ» و يتكلم أيديهم و ارجلهم و تشهد عليهم بما كانوا عليه.
فعند ذلك: «يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا اَلرَّسُولَ لَوْ تُسَوّٰى بِهِمُ