المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩١ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و بشر فلانا بالاطلاق، و جوز: عطفه على-اتقوا-.
و اتم من كلامه في الجواب الأول، ان يقال: المعتمد بالعطف: جملة-الثواب-كما ذكر، و يزاد عليه، فيقال: و الكلام منظور فيه الى المعنى الحاصل منه، و كأنه قيل: و الذين آمنوا و عملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك.
و اما الجواب الثانى: ففيه نظر، لأنه لا يصح ان يكون جوابا للشرط، اذ ليس الأمر بالتبشير، مشروطا بعجز الكافرين عن الاتيان بمثل القرآن.
و يجاب: بأنه قد علم: أنهم غير المؤمنين، فكأنه قيل: فان لم يفعلوا فبشرهم بالجنات، و معنى هذا: فبشر هؤلاء المعاندين بأنهم لا حظ لهم في الجنة.
و قال-في آية الصف-: ان العطف على تؤمنون، لأنه بمعنى آمنوا، و لا يقدح في ذلك: ان المخاطب بتؤمنون-المؤمنون-و بشر-النبي (ص) انتهى محل الحاجة من كلامه.
و قال المحشي-معلقا على قوله: منعه البيانيون-: هذا هو المشهور بين الجمهور.
و قال السيد في حاشية المطول: ان منع البيانيين. انما هو في الجملة التي لا محل لها، و ان ذلك جائز في الجمل التي لها محل من الاعراب فص عليه العلامة، يعني: صاحب الكشاف، في سورة نوح (ع) و مثل بقولك، قال: زيد نودي للصلاة و صل في المسجد.
و كفاك حجة قاطعة على جوازه: قوله تعالى: «وَ قٰالُوا حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ» فان هذه-الواو-من الحكاية، لا من المحكى،