المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٠١
(و زعم بعضهم: ان من التنافر، جمع كلمة مع اخرى غير متناسبة لها، كجمع سطل) ، و هو: طشت صغير، له عروة، قد يسمى: دلوا، (مع قنديل، و) كجمع (مسجد، بالنسبة الى الحمامي) الذي يشمل النار و يقال له بالفارسية: «كلخن تاب» (مثلا، و هو) اي: هذا الزعم، (و هم) بفتح-الهاء-اي: غلط، (لأنه) اي: جمع الكلمات غير المتناسبة بعضها مع بعض، (لا يوجب الثقل على اللسان) ، كما هو واضح، (فهو) اي: الجمع المذكور، (انما يخل بالبلاغة) : ان لم يكن مقتضى المقام (دون الفصاحة) و يأتى لهذا البحث زيادة توضيح-في باب الفصل و الوصل-عند قول المصنف: «و لصاحب علم المعاني فضل احتياج الى معرفة الجامع، لا سيما الخيالي، فان جمعه على مجرى الألف و العادة» حيث يقول -الشارح-: «ان السكاكى معترف بامتناع خفى ضيق، و خاتمي ضيق، و نحو: الشمس، و الف بادنجانه، و مرارة الأرنب محدثة» انتهى، و نحن ان ساعدنا التوفيق: نبين هناك المقصود مستوفى-انشاء اللّه تعالى-لأنه الموفق و المعين.
(و التعقيد، اي: كون الكلام معقدا) ، و انما فسر بذلك: بناء (على ان) هذا (المصدر من المبنى للمفعول) ، و ليصح حمل قوله: (ان لا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد منه عليه، لأن عدم ظهور الدلالة على المعنى المراد: من صفات الكلام، و التعقيد: من المبنى: المعقد-بكسر القاف-من صفات المتكلم، فلا يصح الحمل المذكور.
فان قلت: سلمنا ذلك، لكن في الحمل مانع آخر، و هو: ان