المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٤١
تعالى: «مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ، انتهى.
(قيل: فصاحة الكلام: خلوصه مما ذكر و من كثرة التكرار) -بفتح التاء-قال في-شرح النظام-: التفعال-بالكسر-فشاذ نحو: التبيان و التلقاء، و لم يجىء غيرهما، و قال في حاشيته-نقلا عن الرضى-و قال الكوفيون: ان التفعال الذي يفيد التكثير قلبت -يلؤه، الفا-فأصل التكرار التكرير، انتهى.
(و هو) اى: التكرار (ذكر الشىء مرة بعد مرة اخرى) ، فالتكرار: هو المرة الثانية، لا مجموع المرتين، (و كثرته) اي: كثرة التكرار، (ان يكون ذلك) الذكر بعد مرة اخرى (فوق الواحد) ، بأن يذكر الشىء ثالثا و رابعا و هكذا، فالكثرة هو: الثالث، و الرابع، و هكذا، سواء كان ذلك الشيء المكرر: اسما، او فعلا، او حرفا، او جملة، و سواء كان الاسم: ظاهرا، او ضميرا و انما شرط هذا القائل «الكثرة» احترازا عن التأكيد اللفظي، لأنه تكرار الشيء مرة واحدة بلفظه او بمرادفه، (و من تتابع الاضافات) عطف على الكثرة لا على التكرار، فيكون المراد من التتابع: ما فوق الواحد، يدل على ذلك: البيت المستشهد به، و تصريحه عن قريب بأن المراد ما فوق الواحد، فيكون المراد من الاضافات-ايضا- ما فوق الواحد.
(فكثرة التكرار كقوله) اي: قول أبي الطيب:
(و تسعدنى في غمرة بعد غمرة) سبوح لها منها عليها شواهد.
الاسعاد: الاعانة و التخليص، قال في-المصباح-: ساعده مساعدة بمعنى عاونه، و (الغمر) يستعمل في معان، منها: (ما يغمرك من