المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٤٣
فهو سابح، انتهى.
و انما احتملنا كونه صيغة مبالغة: لأن المراد هنا (شدة عدو الفرس) مجازا، من باب الاستعارة، تشبيها لجريها و شدة عدوها: بالسبح في الماء، و الفعول بمعنى فاعل يستوى فيه المذكر و المؤنث، كما قال ابن مالك:
و لا تلى فارقة فعولا
اصلا و لا المفعال و المفعيلا
(و اراد) الشاعر (بها) ، اي: بكلمة سبوح: (فرسا حسن الجري) ، الاولى ان يقال: حسنة الجرى-بتاء التأنيث-لأن الفرس مؤنث، بدليل: تسعدنى، اللهم الا ان تؤول الفرس بالمركوب او الخيل، او يتثبث بقول ابن مالك:
و الحذف قد يأتى بلا فصل و مع
ضمير ذي المجاز في شعر وقع
(لا تتعب راكبها) لقوة جريها، (كأنها تجرى في الماء) ، فتسهل على راكبها الانقاذ من العدو في الحروب، و الاستخلاص عما يترتب على أخذه العدو، (لها) متعلق باسنقر محذوفا وجوبا، و هو: مع فاعله الآتي (صفة سبوح) ، قال-في الصمدية-: الجار و المجرور و الظرف، اذا وقع احدهما بعد المعرفة المحضة فحال او النكرة المحضة فصفة، او غير المحضة فمحتمل لهما، و لا بد من تعلقهما بالفعل او بما فيه رائحته، و يجب حذف المتعلق، اذا كان احدهما صفة او صلة او خبرا او حالا، و اذا كان كذلك او اعتمد على نفي او استفهام: جاز ان يرفع الفاعل، انتهى.
هذا، و لكن في وقوع المشتق موصوفا لهم كلام، فتأمل (منها: حال من شواهد، و عليها: متعلق بها) ، اي: بشواهد، بناء على