المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٣
بالعلية-فيه، حسبما يأتي بيانه.
و اعترض عليه: بأنه ان اراد بالمؤثرية، الفاعلية المستجمعة لشرائط التأثير، فلا حاجة الى القيد المذكور: لخروجه-بقولنا-: «و قد يمكن ان يوجد المتقدم، و ليس المتأخر بموجود» .
و ان اراد المؤثر في الجملة: فالتقييد، اي: الزيادة المذكورة، مضر، لان تقدم الفاعلية غير المستجمعة، بل جميع المعدات، اي: العلل الناقصة البعيدة، تقدم بالطبع، فاذا زيد هذا القيد، لم يكن التعريف جامعا.
الخامس: التقدم بالعلية، و هو: ان يكون المتقدم فاعلا في المتأخر اي: مؤثرا، مستقلا، تاما، مستجمعا لشرائط التأثير و عدم الموانع بحيث: لا يمكن ان يوجد المتقدم و ليس المتأخر بموجود، كما انه لا يمكن: ان يوجد المتأخر الا و المتقدم موجود معه.
فاتضح الفرق بين التقدم بالطبع، و التقدم بالعلية، اذ المتقدم في الأول: يمكن ان يوجد و ليس المتأخر بموجود، و في الثاني: لا يمكن و الا يلزم: تخلف الأثر عن الفاعل المؤثر، و هو محال كعكسه.
و قال بعضهم: التقدم بالعلية: كون المتقدم فاعلا، اي: مؤثرا في المتأخر مطلقا، سواء كان مستقلا تاما في التأثير، ام لا.
و عليه: يدخل فيه بعض اقسام التقدم بالطبع، فتأمل.
و اما مثال التقدم بالعلية: فكتقدم حركة اليد على حركه القلم و ان كانتا معا فى الزمان، فان العقل يحكم: بانه تحركت اليد فتحرك القلم لا بالعكس.
و كذلك: حركة اليد و المفتاح.