المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٥ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و لفظ (السكة) كان اسما للطابع، و هي الحديدة المتخذ لذلك، ثم نقل الى اثرها، و هي النقوش الماثلة على الدنانير و الدراهم، ثم نقل الى القيام على ذلك، و النظر في استيفاء حاجاته و شروطه، و هي: الوظيفة، فصار علما عليها في العرف الاول.
و قال المؤرخ جودت باشا-في تاريخه-: ان بمقتضى التحقيقات التى وقفنا عليها في هذا الباب، تبين: ان اليونانيين، هم الذين احدثوا السكة، قبل الفين و ستمائة سنة و كسور.
و كان قبل ذلك: يتبادلون الاموال بالسبائك المصنوعة من الذهب و الفضة و ما شابهها، و كانوا ينقشون عليها: تارة رسم صنم، و طورا رسم الابنية، و الجبال، و النبات، و الاشجار، و طورا كان الحكام المستقلون، يرسمون صورهم. انتهى.
اما المصنف: فهو على ما حكى-من الشذرات-: قاضي القضاة جلال الدين، محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن احمد بن محمد ابن عبد الكريم بن الحسن بن علي بن ابراهيم بن على بن احمد بن دلف ابن ابي دلف العجلي، القزويني، ثم الدمشقي، الشافعي.
مولده: بالموصل، سنة (٦٦٦) .
و تفقه على ابيه، و اخذ الأصلين عن الاربلى، و سكن الروم مع ابيه، و اشتغل في انواع العلوم، الى ان قال:
و الف (تلخيص المفتاح) في المعاني و البيان، و شرحه بشرح سماه (الايضاح) . انتهى.
قال الذهبي: توفى بدمشق، في جمادى الاولى، سنة (٧٣٩) ، و دفن بمقابر الصوفية. انتهى.