المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦ - الثاني مسألة خلط الأفعال
و صالحا لبدلية يرى
في غير نحو يا غلام يعمرا
تجد حقيقة ما قلناه و كذلك يظهر من كلام ابن هشام في باب شرائط الحذف حيث لم يذكر ان من شرائط الحذف ان لا يكون المحذوف مبدلا منه فراجع
اما الوجه الثاني: فقيل لاستلزامه الحذف بلا دليل يعتد به و هو غير مستحسن لفوات ما هو المقصود من الابدال اعنى التقرير و التوطئة و التمهيد و لان الرفع و النصب بعد القطع عن التابعية للمدح و ان كانا لطيفين في انفسهما لكنه لا لطف في بيان ما علم بما لم نعلم و في كلا التعليلين نظر اما الاول فلان المبدل منه على فرض تقديره فضلة لا يحتاج حذفها الى دليل. قال ابن هشام في طي شرائط الحذف و اما اذا كان المحذوف فضلة فلا يشترط لحذفه وجدان لدليل و لكن يشترط ان لا يكون في حذفه ضرر معنوي كما في قولك مضربت الا زيدا او صناعي كما في قولك زيدا ضربته و قولك ضربني و ضربته زيد ثم بين في السابع و الثامن من شروط الحذف وجه الضرر في الامثلة المذكورة اللهم الا ان يقال ان المراد من الفضلة ما لم يكن في الاصل احد ركني الكلام قال في شرح التصريح في شرح قول ابن مالك
و لا تجز هنا بلا دليل
سقوط مفعولين او مفعول
و يمتنع بالاجماع حذف احدهما اقتصارا اي لغير دليل لان المفعولين هنا اصلهما المبتدأ و الخبر فكما لا يجوز ان يؤتى بمبتدأ دون خبر و لا بخبر دون مبتدأ قبل دخول الناسخ فكذلك بعده و اما حذف احدهما اختصارا اى لدليل فمنعه ابو اسحق ابن ملكون من المغاربة و طائفة و حجتهم ان المفعول في هذا الباب مطلوب من جهتين من جهة العامل فيه و من جهة كونه احد