المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٤ - العشرين الجناس الناقص
في الكلام ما يدل على المحذوف: كالكاف في (وَدَّعَكَ) حيث يدل على المحذوف من (قَلىٰ) فان لم يكن هناك دليل على المحذوف، فانه لغو من الحديث لا يجوز بوجه و لا سبب، و من شرط المحذوف في حكم البلاغة، انه متى اظهر صار الكلام الى شيء غث، لا يناسب ما كان عليه اولا من الطلاوة و الحسن، و قد يظهر المحذوف بالاعراب كقولنا: اهلا و سهلا، فان نصب الأهل و السهل، يدل على ناصب محذوف، و ليس لهذا من الحسن ما للذي لا يظهر بالاعراب، و انما يظهر الى تمام المعنى، كقولنا: فلان يحل و يعقد، و كقوله تعالى: (وَ مٰا قَلىٰ) اي انه يحل الامور و يعقدها، (و ما قلاك) و الذي يظهر بالاعراب يقع في المفردات من المحذوفات كثيرا، و الذي لا يظهر بالاعراب يقع في الجمل من المحذوفات كثيرا. انتهى.
و اما الجواب عن الثانية: فهو ان اشتماله على المطالب البديهية عند كل الناس ممنوع، و على المطالب البديهية عند بعض الناس مسلم، و لا ضير فيه، لان الغرض عموم نفعه، و لذا جعل مشتملا على جميع أصناف المطالب، كما يدل عليه قوله تعالى: «لاٰ رَطْبٍ وَ لاٰ يٰابِسٍ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ» مضافا الى ما ذكرنا من ان القرآن من معجزات النبي صلّى اللّه عليه و آله، و لا يفهم اعجازه الا بفهم معانيه، و الناس مختلفون في الاستعداد و ادراك المعاني، فلا بد من ان يلاحظ حال جميع الناس، لئلا يكون للناس على اللّه حجة، و ليهلك من هلك عن بينة، و يحيى من حيّ عن بينة، مع ان ظهور الفصاحة من كلام علم معناه من الخارج، أقرب الى الوقوع من ظهوره من كلام علم معناه به نفسه.
و اما القصص المشهورة الواضحة: فقد فسر ايرادها في الوحي الالهي