المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٩ - العشرين الجناس الناقص
ثم اللفظان المتجانسان-بأي انواع التجنيس كان-ان يكونا في اواخر الاسجاع او الفواصل، منضما احدهما الى الاخر، مثل قولهم:
«من قرع بابا ولج ولج، و من طلب شيئا وجدّ وجد» .
و نحو ذلك مما تقدم ذكره في تضاعيف امثلة الانواع السابقة، يسمى هذا النوع من الجناس، (مرددا) أو (مزدوجا و مكررا) و من احسن امثلته في النظم قول البستي:
ابا العباس لا تحسب باني
لشيبى من حلى الاشعار عار
فلى طبع كسلسال معين
زلال من درى الاحجار جار
اذا ما اكبت الادوار زندا
فلى زند على الادوار وار
و منها الجناس المقلوب: و يسمى (جناس القلب) و هو ان يتفق اللفظان في الحروف، و انواعها، و هيئاتها و يختلفان في الترتيب.
و هو ضربان:
أحدهما: (قلب الكل) و هو ان يكون الحرف الآخر من اللفظة الاولى اولا من الثانية، و الذي قبله ثانيا، و هكذا كقوله:
مودته تدوم لكل هول
و هل كل مودته تدوم
و في التنزيل «كُلٌّ فِي فَلَكٍ -و رَبَّكَ فَكَبِّرْ» و الحرف المشدد هنا في حكم المخفف، لان المعتبر هنا الكناية.
و لم اجد له مثالا في كلام امير المؤمنين عليه السّلام. نعم، لا يبعد ان يجعل منه قوله عليه السّلام: «حتى يعرف الحق من جهله، و يرعوي عن الغي و العدوان، من لهج به» ، فان الجهل و اللهج مقلوبان، الا