المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٠ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
فالشيخ ابن مالك، يجد الشواهد من كلام العرب لذلك الذي في الحديث، فيأتي به للاعتضاد، لا لاثبات-قاعدة نحوية-بمجرد ذلك.
و شيخنا ابو حيان، يتوقف في ذلك، من جهة ما دخله من تغيير الرواة.
و اما ما نقل عن العرب: من منظوم و منثور، مع الاستقراء. فذلك هو الذي يثبت به قواعد ابواب النحو.
و الذي ذهب اليه الشيخ ابن مالك من الاعتقاد، حسن راجح-و الحالة هذه-و اللّه سبحانه اعلم بالصواب.
و كتب شيخنا قاضي القضاة، ولي الدين ابن خلدون المالكي، و من خطه نقلت-ايضا-ما مثاله:
الحمد للّه، هذه الشبهة: لم يزل يعترض في هذا الاصل، الذي عليه كافة العلماء في كل عصر، من الاستدلال على القواعد النحوية بمتون الأحاديث و صيغها المروية، من كلام العرب و اشعارهم، مع تجويز نقل ذلك بالمعنى-على رأى من جوزه-فيتطرق الى تلك الصيغ احتمال التبديل و التغيير، و يسقط الاستدلال بها.
و ما ذكره المانع من سقوط الاستدلال: انما هو حيث يقوم احتمال التغيير، و لم يتبين ثبوته من انتفائه، هل يسقط الاستدلال؟ و اما حيث يتعين التغيير بدليله، فلا يكاد احد ان يخالف في سقوط الاستدلال حينئذ.
و لنا في الجواب-عن هذه الشبهة-مسالك:
الاول: ادعاء القطع، بان صيغ هذه الأحاديث، و كلمات العرب التي يستدلون بها، لم تبدل، و لم ينقل شيء منها بالمعنى: بدليل