المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦١ - الثاني الاستعارة
يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ وَ هُوَ اَلْقَوِيُّ اَلْعَزِيزُ ، مَنْ كٰانَ يُرِيدُ حَرْثَ اَلدُّنْيٰا نُؤْتِهِ مِنْهٰا وَ مٰا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ، أَمْ لَهُمْ شُرَكٰاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ اَلدِّينِ مٰا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اَللّٰهُ وَ لَوْ لاٰ كَلِمَةُ اَلْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَ إِنَّ اَلظّٰالِمِينَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، تَرَى اَلظّٰالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّٰا كَسَبُوا وَ هُوَ وٰاقِعٌ بِهِمْ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ فِي رَوْضٰاتِ اَلْجَنّٰاتِ لَهُمْ مٰا يَشٰاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ» .
و هذه الآيات جميعها على وزن واحد فان شديد و قريب و بعيد و عزيز و نصيب و اليم و كبير، كل ذلك على وزن فعيل، و ان اختلفت حروف المقاطع التي هي فواصلها، و امثال هذا في القرآن كثير، بل معظم آياته جارية على هذا النهج، حتى انه لا تخلو منه سورة من السور، و لقد تصفحته فوجدته لا يكاد يخرج منه شيىء عن السجع و الموازنة. و أما ما جاء من هذا النوع شعرا فقول ربيعة بن ذؤابة:
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم
بعتيبة بن الحرث بن شهاب
بأشدهم باسا على أصحابه
و أعزهم فقدا على الاصحاب
فالبيت الثاني: هو المختص بالموازنة فإن باسا و فقدا على وزن واحد انتهى.
[الثاني: الاستعارة]
الثاني: الاستعارة فيهما لان البلع حقيقة في بلع الطعام و امثاله بالبلعوم، أي مجرى الطعام في الحلق، و القلع معناه الحقيقي نزع الشيىء من مكانه، و قد استعيرا في الآية لغير معناهما لمناسبة بينه